انتقلت الحضارة الغربية من ممارسة اللا اخلاق الى التفاخر باللا اخلاق
تم النشر في 2023-08-24

انتقلت الحضارة الغربية من ممارسة اللا اخلاق الى التفاخر باللا اخلاق

ايدولوجيات

فيما يرتبط بالدعارة والإجهاض والشذوذ الجنسي والعنصرية، فهذه كلها ممارسات لا أخلاقية لا يغيب عن متابعينا قبحها.

🤰 لكن توجد مسألة هنا، أن هذه الأفعال كلها تزداد قبحًا إذا ما جرى التفاخر بها وتحولت من السر إلى العلن. إجهاض الأم دون علم أحد يبقى أفضل من إجهاضها وهي تتفاخر.

🪖 هاكم مثالًا تحسونه أكثر: ما حصل في سجن أبو غريب من انتهاكات للسجناء يمكن أن يكون حصل في سجن آخر، في البرازيل يُقال حصل هذا أيضًا، لكن أحد الأشياء التي جعلتنا — بل جعلت العالم كله — يشعر بقبح خاص في حادثة أبو غريب؛ كان أن الجنود الأمريكان كانوا يصورون انتهاكاتهم. توجد صورة مثلًا لسجناء عراة مكوّمين فوق بعضهم البعض في سجن أبو غريب، والجنود الأمريكان يلتقطون معهم الصورة مبتسمين! ارتكاب الشر شيء، وتسجيل جريمتك بصور تذكارية ستبقى عالقة في ذاكرتنا شيء آخر.

🚀 أو مثلًا، أمريكا وهي تسقط القنبلة النووية على اليابان، هذا من أشد ما حدث قبحًا في التاريخ. لكن يوجد قبح آخر يُضاف له حين تسمع الرئيس الأمريكي ترومان يقول إن خطابه بعد القنبلة أكثر خطاب سعد بإلقائه في حياته. وحين سُئل: هل كان يشعر بصعوبات أخلاقية لاتخاذه هذا القرار؟ قال: "لا طبعًا، كان قرارًا سهلاً اتخذته هكذا"، وأطلق صوت فرقعة بأصبعه — أي مثلما هذه الفرقعة سهلة عليّ، ففرقعة رؤوس اليابانيين كانت سهلة!

⛔️ كذلك، حين يُقتل إنسان في الإجهاض، أو يُمارس الشذوذ، فإن قبحًا أخلاقيًا آخر يُضاف له إذا تفاخر به الشخص على العلن. لكن يبدو أن الحضارة الغربية لم تعد ترضيها أية ممارسة لا أخلاقية، بل هي تتفنن وتتسابق لحصد أسفل مرتبة في الأخلاق. هذا نراه مثلًا في تشجيعهم المستمر على الشذوذ والإجهاض، مما يجعلنا أمام حملة ممنهجة من نزع الحياء؛ فالحضارة الغربية خرجت من "ممارسة" اللا-أخلاق إلى "التفاخر" باللا-أخلاق!

لمصادر: 
1️⃣عن تصريحات ترومان: كتاب هيروشيما، حكايا ستة ناجين من كارثة القنبلة الذرية لجون هيرسي وترجمة عبدالله العجيري ص25.
2️⃣عن أبو غريب، راجع كتاب: تأثير الشيطان فيليب زيمباردو، فصل الاعتداءات والتعذيب في أبو غريب.

#Real_ideo
#الواقع_360

Your Company